تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: لا يحرمون ما حرم اللهُ ورسولُه؛ لا يتبعون شرعه في تحريم المحرمات ....

ثالثاً: لا يدينون بالدين الصحيح، وهو دين محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - دين كل الأنبياءِ والرسل دين الإسلام.

جاء التعريف السابق من قولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التوبة 29).

ثم إن الجزية تسقط عن الصبي، و المرأةِ، والمجنون، والأعمى، والمريض، والشيخ الكبير، والفقير، والمحارب العبد الذي لا يملك مالاً ....

قال القرطبيُّ - رحمه اللهُ - في تفسيره (ج 8 / ص 112): قال علماؤنا - رحمة اللهُ عليهم -: والذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من الرجال المقاتلين؛ لأنه تعالى قال: " قاتلوا الذين " إلى قوله: " حتى يعطوا الجزية " فيقتضي ذلك وجوبها على من يقاتل. ويدل على أنه ليس على العبد وإن كان مقاتلا , لأنه لا مال له , ولأنه تعالى قال: " حتى يعطوا ". ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي. وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين , وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني. اهـ

يوضح ما سبق قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ (النساء 90).

وعليه فأن الجزيةَ لا تؤخذ إلا من المقاتل فقط، وإن كان هناك عبدٌ مملوكًٌ فقيرٌ لا تؤخذ منه .....

رابعًا: إن قيل: ما هي مقدار الجزية التي يأخذها المسلمون من المقاتلين؟

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٤٨٦