تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - لما مدح القرآنُ أصحابَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم وصفهم بأنهم رجالٌ؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾) الأحزاب 23).

وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (النور 37). ولم يقل - سبحانه وتعالى - عنهم: بأنهم ذكور ....

5 - كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوصي أصحابَه - رضي الله عنهم - بالخشونةِ ويعظهم بأن النعمة لا تدوم؛ فخرّج - صلى الله عليه وسلم - جيلاً لم تعرف البشرية جيلًا مثله، وهو جيل أصحابه - رضي الله عنهم - حتى صاروا أفضل البشر بعد الأنبياء؛ فسادوا العالم بعد تدميرهم إمبراطورتي الفرس والروم؛ وقد صّرح بذلك - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري في صحيحه برقم 3378 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ ".

ثانيًا: إنّ الردَّ على سؤالِهم الذي يقول: لماذا حرمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحريرَ و الذهبَ على الرجالِ؟ ردٌ بسيطٌ أقولُ فيه: إنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يُحرمُهما من تلقاءِ نفسه؛ وإنما حرمهُما بوحي من اللهِ - سبحانه وتعالى - ... قال - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم 4).

المعنى: ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله - سبحانه وتعالى - إلى نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ....

وأما عن حكمة تحريمِ الحريرِ والذهبِ للرجال فهي أن طبيعة الرجل الصلابة والقوة، والإسلامُ يريد أن يربي الرجالَ تربيةً بعيدةً عن مظاهرِ الضعفِ، وبعيدةً أيضًا عن مظاهرِ

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٤٨٠