الحديث في صحيح البخاري كِتَاب (كِتَاب الْمَظَالِمِ وَالْغَصْبِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾) بَاب (أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) برقم 2263 عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن الإسلام الذي جاء به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ظلمِ المسلمين لغيرهم ... تدلل على ذلك أدلة منها:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم 42).
2 - قوله: - سبحانه وتعالى - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة 8).
3 - السلسلة الصحيحةِ برقم 767 قال - صلى الله عليه وسلم -:" اتقوا دعوةَ المظلوم وإن كان كافرًا؛ فإنه ليس دونها حجاب ".
نلاحظ من قولِه - صلى الله عليه وسلم -:" وإن كان كافرًا ".
3 - ضرب الصحابةٌ - رضي الله عنهم - أروع الأمثلة في العدل مع المخالفين لهم، وهذا ثابت في كتبِ السيرةِ والتاريخِ؛ منها ما سبق ذكره في الشبهةِ الماضية، ومنها قصة عمر - رضي الله عنه -