تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا على قولِهم بما جاء في بعضِ كتبِ التفسير للآية 49 من سورة التوبة قوله: - سبحانه وتعالى - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وأَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: " اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم ". فَقَالَ الْجَدّ: اِئْذَنْ لَنَا , وَلَا تَفْتِنَّا بِالنِّسَاءِ ...

الرد على الشبهة

أولًا: إن ادعاءهم بأن رسولَ الإسلامِ كان يحرض أتباعَه على القتالِ من أجلِ أن يأخذوا النساء ليغنموهن ويتمتعوا بهن؛ ادعاء باطل وكذب محض على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يحرض أصحابَه على القتالِ لعدة أسباب منها:

1 - كف أذى الكافرين؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً﴾ (النساء 84).

2 - دفاعًا عن الأنفسِ المظلومة؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)﴾ (التوبة).

ولقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190))﴾ البقرة).

3 - نصرة المستضعفين من النساء والولدان؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٤٣١