تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ (البقرة 205).

2 - مدح - سبحانه وتعالى - الرجالَ الصالحين لما قالوا لقارون: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص 77).

وعليه: فهذه هي وصايا النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أوصها لأصحابِه من بعده أن لا يفسدوا في الأرضِ ...

ثانيًا: إن اللهَ - سبحانه وتعالى - هو من دفع الشبهةَ عن نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - لما بيّن أن فعلَ النبيِّ وأصحابِه كان بإذنه - سبحانه وتعالى -، وليس ذلك من الفسادِ في الأرضِ قائلاً: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5)﴾ (الحشر).

جاء في تفسير الجلالين: ﴿مَا قَطَعْتُمْ﴾ يا مسلمون ﴿مِّن لِّينَةٍ﴾ نخلة ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله﴾ أي: خيّركم في ذلك ﴿وَلِيُخْزِىَ﴾ بالإِذن في القطع ﴿الفاسقين﴾ اليهود في اعتراضهم أن قطع الشجر المثمر فساد. اهـ

ثالثًا: إن قيل: لماذا حرق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَخِيلَ بني النضير؟

قلتُ: حرق النبيُ - صلى الله عليه وسلم - نخيل بني النضير؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما حاصر اليهودَ تحصنوا بها، واستعملوها كأداة حربيه، وبالتالي كان من الواجب أزالتها وتدميرها وهذا معروف أنه من باب (الضرورة العسكرية) لما استخدموها كحصون ودروع .... كان من الضرورة حرقها

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٤١٦