5 - تحفة الأحوذي في شرح الترمذي (ج 1/ 84 ص): (إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ):
تَقَدَّمَ مَعْنَى السَّمَلِ أَيْ: فَعَلَ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ، قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي: السُّؤَالُ الثَّانِي مَا وَجْهُ تَعْذِيبِهِمْ بِالنَّارِ؟ الْجَوَابُ: أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ وَآيَةِ الْمُحَارَبَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ فَهُوَ مَنْسُوخٌ، وَقِيلَ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قِصَاصًا لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ اِنْتَهَى.
6 - عون المعبود لشرح سنن أبي داود (ج 9/ ص 398): تَعْلِيقُ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ: قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه: قَدْ ذَكَرَ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَنَس قَالَ: " إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُن الرِّعَاء ".
وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق: أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَدْ مَثَّلُوا بِالرَّاعِي، فَقَطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَغَرَزُوا الشَّوْك فِي عَيْنَيْهِ، فَأُدْخِل الْمَدِينَة مَيِّتًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَة.
اهـ يراجع حاشية ابن القيم (ج 12 / ص 18).
وَتَرْجَمَة الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَدُلّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ سَاقَهُ فِي بَاب " إِذَا حَرَّقَ الْمُسْلِم، هَلْ يُحَرَّق؟ " فَذَكَرَهُ
وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْل الصُّفَّة، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْسِمهُمْ حَتَّى مَاتُوا. اهـ
7 - صحيح البخاري برقم 6307: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: " هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".
رابعًا: إن الكتابَ المقدس ذكر لنا أن نبيَّ اللهِ داود قطع أيدي وأرجل، ونشر بالمناشير .... وذلك في الآتي: