تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: من خلال قراءة الحديث يتضح لنا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاله قبل الهجرةِ، حيث إن المشركين اضطهدوه - صلى الله عليه وسلم -، وحاولوا خنقه ....

فقال لهم على سبيلِ التوعدِ وتخويفهم حتى يبتعدوا عنه: " َقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ ".

يُدلل على ما ذكرتُ ما جاء في صحيحِ بنِ حبان برقم 6689 عن عمرو بنِ العاص - رضي الله عنه - قال: ما رأيت قريشا أرادوا قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا يومًا رأيتهم وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه - صلى الله عليه وسلم -، وتصايح الناس، فظنوا أنه مقتول. قال: وأقبل أبو بكر - رضي الله عنه - يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ورائه، وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، ثم انصرفوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: «يا معشر قريش أما والذي نفسي بيده، ما أرسلت إليكم إلا بالذبح»، وأشار بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: يا محمد، ما كنت جهولاً، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت منهم».

نلاحظ من خلالِ ما سبق: أنه - صلى الله عليه وسلم - أُوذي أشد الإيذاء، وخُنِقَ - صلى الله عليه وسلم - وضُرِب ... فقال لهم ذلك حتى يخوفهم ويبعدهم عنهم، ويتركوه لدعوته التي كُلف بها، وهذا واضح من قول المشركين عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَبَّ آلِهَتَنَا .... " وبعد ذلك حاولوا خنقه - صلى الله عليه وسلم - ....

ثالثًا: إن قيل: ما معني كلمة (الذبح) التي جاءت في الحديث؟

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٣٥٢