تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أمر يسوعُ تلاميذه أن يبيعوا ملابسهم ويشتروا سيوفًا؟ هل كان المعنى (الجنة تحت ظلال السيف)، أم كان يدعوهم إلى بحيرةِ النار والكبريت ... ؟!

ثم إن لفظ السيف جاء في الكتابِ المقدس مئات المرات، ولم يرد في القرآنِ الكريمِ مرة واحدة، أفلا يعقلون؟!

قلتُ: إن هذه النصوص تشبه نفس الظروف التي مرت بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عزوةِ الأحزابٍ كما في الحديث الذي معنا، وما حدث مع يسوع حين حاصره اليهود هو وتلاميذه ....

نلاحظ من كلامِ يسوع:" صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ ".

وأتساءل: أليس هذا هو نفس كلامِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَسَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا " أي: لا تتمنوا أن تدخلوا في تجربة القتال؟! - سبحان الله- إنها السنن

ونلاحظ من النصوصِ فعل يسوع: " 41 وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42 قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ " أي: أنه دعا ربَه أن ينصره ويخلصه من مكرِ اليهود، وهو كفعل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما قَالَ:" اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ".

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٣٤٨