1 - الحديثِ الذي سبق معنا:" ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ".
نلاحظ: " فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " ولم يقل:" فِئَتَيْنِ من الكافرين".
2 - القرآن الكريم شهد لهم - رضي الله عنهم - بالإيمان رُغم الاقتتالِ الذي وقع بينهم ......
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الحجرات 9).
نلاحظ قولَه - سبحانه وتعالى -: " وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا " شهد اللهُ لهم بالإيمانِ ....
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " ذكره البخاريُّ - رحمه اللهُ- في بَابِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ فَسَمَّاهُمْ الْمُؤْمِنِينَ.
وعليه: تسقط شبهتهم التي تقول: قد حدث اقتتالٌ عظيمٌ في معركتي الجمل وصفين بين عليٍّ ومعاويةَ فمن فيهما في النارِ، أو من فيهما الكافر .... ؟!
ثالثًا: إن اقتتالَ أصحابِه - رضي الله عنهم - من بعده لم يكن من أجلِ دنيا يصيبونها، مثل: خلافةٍ، أو عرقيةٍ، أو قبليةٍ، أو حميةٍ .... ولكن كان اقتتالهم اجتهادًا، وبحثًا عن الحقِ؛ لأخذ الثأر من دمِ قتلة عثمان - رضي الله عنه - خليفة المسلمين الذي قتله اليهودُ والمنافقون، وبالتالي فهذا