2 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ (الأنعام 130)
3 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ (الجن 14).
وعليه: فمصير شياطين الأنس والجن النار، ومن تاب تاب الله عليه فبيده القرار ...
ثانيًا: كان على المعترضين أن يفرقوا أولًا بين إبليسَ والشيطان، وعلى كلٍّ أقول: هناك فارقٌ كبيرٌ بينهما؛ يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً)﴾ الكهف 50).
الملاحظ من الآيةِ: أن إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ...
فإبليس: اسم أعجمي-عل الأرجح- مشتق من الإبلاسِ، هو من الفعل بَلَسَ بمعنى (طُرِدَ) وهو يأس من رحمةِ اللهِ، ومُنِعَ من الصرفِ؛