تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه: فإنّ التوبة تهدم الذنب؛ وإنْ عذب الله إنسانًا ظالمًا أو كافرًا فهذا من عدله، وإن عفا عن إنسان تائبٍ فهذا من رحمته ...

يدلل على ما سبق ما ثبت عند الترمذي في سننه برقم 2067 قال - صلى الله عليه وسلم -: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ".

وعليه فلا شبهة تُقام، ولا أحد مُلام إلا كل معترض جاهل ذمّام ...

ثالثًا: إن الكتاب المقدس ذكر لنا أن الله أضل رسلًا وملوكا وحكماء؛ فعبد أن كانوا أصفياء أولياء .... ختم لهم بشر في آخر حياتهم فصاروا للرب أعداء .....

فهذا بلعام كان نبيًّا ثم سبق عليه الكتاب فكان آخر حياته شقيا ...

وهذا سليمان كان ملكا حكيما كلمه الله مرتين وأحبه، سبق عليه الكتاب فكفر في آخر حياته من أجل إرضاء زوجاته ....

وهذا شاول كان ملكا على شعب الله المختار -بني إسرائيل - وقاتل الكفار ... سبق عليه الكتاب في آخر، ففعل الشر فعيني الرب؛ بل وندم الربُّ ندمًا شديدا بأن جعله ملكًا ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان هذا هو حال من أختارهم الله واصطفاهم، فكيف يكون حال إنسان بسيط يعمل بعمل أهل الجنة، ثم فجأة

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٢٦٠