تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النكاح في اللغة: بمعنى (عقد التزويج)، ويكون بمعنى (وطء الزوجة).

قال أبو علي القالي: " فرّقت العرب فرقاً لطيفاً يعرف به موضع العقد من الوطء فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا عقد التزويج، وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته، لم يريدوا إلا الجماع والوطء".

النكاح في الشرع: " تعاقد بين رجل وامرأة يقصد به استمتاع كل منهما بالآخر، وتكوين أسرة صالحة ومجتمع سليم ".

يدعم ما سبق ما جاء في معجمِ لسانِ العربِ كما يلي:

نكح: نكح فلان امرأة , ينكحها نكاحا , إذا تزوجها

وقال الأعشى في نكح بمعنى تزوج:-

ولا تقربن من جارة إن سرها .... عليك حرام فانكِّحن أو تأبدا

وأنكحه المرأة أي زوجه إياها. وأنكحها: زوجها والاسم النَّكح والنِّكح.

وكان الرجل في الجاهلية يأتي إلى الحي خاطبا فيقوم في ناديهم فيقول خطبٌ (أي: جئت خاطبا) فيقال له نكحٌ: (أي: أنكحناك إياها). اهـ

وعليه: فلا يعقل أبدًا من التعريف اللغوي والشرعي أن يقول عاقل إن رجلًا تزوج يده أو وطأ يده ... !

ثانيًا: إنّ الحديثَ محلُ الاعتراض لم يثبت عن النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعترف به نحن- المسلمين-؛ دلّ على ذلك ما يلي:

1 - ما جاء في الحديثِ نفسِه: قال ابنُ جرير: لا يعرف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا رواية علي، ولا يعرف له مخرج عن علي إلا من هذا الوجه، غير أن معانيه معاني قد وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها أخبار بألفاظ خلاف هذه الألفاظ ".

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٢٢٧