تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: أنه يثنى على عباده في الملأ الأعلى أمام الملائكة ..

كما أنّ صلاةَ الله وملائكته على النبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - تنويه بالجهد الهائل الذي قام به فخر الكون - صلى الله عليه وسلم - فكم أخرج ناسا من الظلمات إلى النور، و بدد الجاهلة، وناصر المظلوم - صلى الله عليه وسلم - وجاء بدين الحق فأظهره على الأديان، وجاهد في اللهِ حق جهادِه إلى أن بقت رسالته عبر الدهور .....

رابعًا: كان على المعترضين أن يفرقوا بين جملتين:

الأولى: الصلاةُ على النَّبِيِّ.

الثاني: الصلاة للنبِيِّ.

فالصلاة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تم إيضاحها، وأما الثانية لو قال بها مسلم لكفر بالله العظيم؛ فلا يُصلى إلا لله - سبحانه وتعالى - وحده، ولا يقال: إن اللهَ - سبحانه وتعالى - يُصَلِّي للنَّبِيِّ .... !

خامسًا: إن الرواياتِ التي استشهد بها المعترضون في الشقِ الثاني من سؤالِهم روايات منكرة، وموضوعة على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يؤمن بصحتها المسلمون ....

وبالتالي سقطت دعواهم التي تقول: هل الله يُصَلِّي واستدلالهم بما جاء في السيرة الحلبية للآتي:

أولًا: الشيخ الألباني بيّن أنها رواية موضوعة في السلسةِ الضعيفةِ برقم 1387 لما أسري بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء السابعة قال له جبريل: رويدك فإن ربك يصلي! قال: وهو يصلي؟ قال: نعم. قال: وما يقول؟ قال: يقول: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي ". (منكر) و أورده ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 119).، وبرقم 1386 - " قلت: يا جبريل أيصلي ربك؟ قال: نعم، قلت: ما صلاته؟ قال: " سبوح قدوس، سبقت رحمتي غضبي، سبقت رحمتي غضبي ". (موضوع بهذا التمام). اهـ

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١١٤٨