استدلوا على ذلك بدليلين:
الأول: قوله - سبحانه وتعالى - للنبيّ محمد - صلى الله عليه وسلم -: ... {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿162﴾ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴿163﴾ (الأنعام).
الثاني: قوله - سبحانه وتعالى - للنبيّ محمد: - صلى الله عليه وسلم - {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿11﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿12﴾} (الزمر).
الرد على الشبهة
أولًا: كان على المعترضين أن يرجعوا أولاً لكتبِ التفاسيرِ كي يتغير حالَهم، فلا نجدهم مستهزئين أو معترضين بقولهم:" هناك تناقض"!
وعلى كلٍّ فإن ما أشكل عليهم فهمه توضحه كتبُ التفاسيرِ؛ ففي قوله - سبحانه وتعالى - للنبيّ محمد: - صلى الله عليه وسلم - أَنَه أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، فقد أجمع المفسرون على أن النبيَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - هو أول المسلمين "منْ أمته" وأكتفي ببعض ما جاء في كتب التفاسير كما يلي:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام 163).
﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ﴾ في ذلك ﴿وبذلك﴾ أي: التوحيد ﴿أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المسلمين﴾ من هذه الأمة. اهـ (تفسير الجلالين).
وجاء في: لا شريك له في إلوهيته ولا في ربوبيته ولا في صفاته وأسمائه, وبذلك التوحيد الخالص أمرني ربي - جل وعلا- وأنا أول من أقر وانقاد للهِ من هذه الأمةِ. اهـ (التفسير الميسر).