تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: إنّ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت مخطوبة لجبير بن مطعم بن عدي قبل زواجها من النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فهي كانت ناضجة من حيث الأنوثة، مكتملة في سن الزواج بالنسبة لزمانها، وهذا ثابت في عدة مراجع من كتب التاريخ والسيرة؛ أكتفي بما جاء في الآتي:

1 - كتاب الوافي بالوفيات (ج 4/ ص 4): جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، كنيته أبو أمية وقيل أبو عدي، أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها سنة أربع وخمسين وقيل سبع وقيل تسع. روى عنه ابناه نافع ومحمد وسليمان بن صرد وغيرهم وكان من أنسب قريش لقريش ومن علمائهم، وأبوه الذي قام في نقض الصحيفة وأجار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى طاف بالبيت. ومات مشركاً أعني: أبا جبير.

وكان جبير يقول: إنما أخذت النسب من أبي بكر - رضي اللهُ عنه - وكان جبير قدم المدينة مشركاً في فداء أسارى بدرٍ ثم أسلم وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. اهـ

2 - سيرة بن هشام (ج 1 / ص 11): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ أَنّهُ حَدّثَهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ -رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ- حِينَ أُتِيَ بِسَيْفِ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ - وَكَانَ جُبَيْرُ مِنْ أَنْسَبِ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشِ وَلِلْعَرَبِ قَاطِبَةً، وَكَانَ يَقُولُ: إنّمَا أَخَذْتُ النّسَبَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ -رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ أَنْسَبَ الْعَرَبِ - فَسَلّحَهُ إيّاهُ ثُمّ قَالَ مِمّنْ كَانَ يَا جُبَيْرُ النّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ؟ فَقَالَ كَانَ مِنْ أَشْلَاءِ قُنُصِ بْنِ مَعَدّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَمّا سَائِرُ الْعَرَبِ فَيَزْعُمُونَ أَنّهُ كَانَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ مِنْ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ، فَاَللّهُ أَعْلَمُ أَيّ ذَلِكَ كَانَ. اهـ

ثانيًا: إنّ زواج الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - من عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كان باقتراح من خولة بنت حكيم عليه - صلى الله عليه وسلم -؛ لتوكيد الصلة مع أحبِِّ الناسِ إليه أبي بكر الصدّيق، ولترابطهما أيضًا

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٠٦٥