تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)﴾ (الإسراء).

9 - قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سنن الترمذي برقم 105، وسنن أبي داود برقم 204 قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ".

قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 2333 في صحيح الجامع.

ومعنى الأخير: لو أتى حكمٌ شرعيٌ على الرجالِ فذلك الحكم يشمل النساء أيضًا ....

وعليه: يسقط قولهم الذي فيه سخرية حول مكانة المرأة في الإسلام وبأنها ناقصة عقل ودين ... !

ثانيًا: سمعتُ من بعضِ الدعاةِ - غفر اللهُ لهم - يفسرون هذا الحديثَ قائلين: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يمزحُ معهن، وليس ما قاله عن قصدٍ، ولكن كان على سبيلِ المزاحِ؛ لأن ذلك اليوم كان يوم عيد!

قلتُ: هذا كلامٌ باطلٌ مردودٌ، ليس عليه دليل إلا أن الحديثَ قيل في يومِ عيدٍ، وكلماته مناسبة ليومِ العيد، لكن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يمزح إلا في صدقٍ، هذا إن كان قد قال ذلك مازحًا - وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - أن يمزح مع النساءِ.

ثالثًا: إن ادعاءهم بأنه - صلى الله عليه وسلم - شتم النساءَ هذا من جهلِهم المعروف، ووقاحتهم مع أنبياءِ اللهِ - عليهم السلام- ...... وأما عن قولِه - صلى الله عليه وسلم - للنساء:" مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ".

هذا أوضحه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بنفسِه في آخرِ الحديثِ حتى لا يساء فهم كلامِه من جهلةِ الناسِ كما هو حال بعضِهم اليوم، وذلك لما سُئل أجاب - صلى الله عليه وسلم - قَائلاً: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٠٣٤