تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم منكسْوتهم ومؤنتهم ورزقهم. وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرَاس، عن الشعبي، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة سَيّئة الخُلُق فلم يُطَلقها، ورجل أعطى ماله سفيها، وقد قال: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ ورجل كان له على رجل دين فلم يُشْهِد عليه. وقال مجاهد: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ يعني في البر والصلة.

وهذه الآية الكريمة انتظمت الإحسان إلى العائلة، ومَنْ تحت الحَجْر بالفعل، من الإنفاق في الكساوي والإنفاق والكلام الطيب، وتحسين الأخلاق. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن الآية الكريمة ليس في ظاهرها أبدًا لفظ النساء السفيهات كما ادعى المعترض فالآية الكريمة تحدثت عن السفهاء أي: المبذرين من الرجال والنساء والأطفال وهؤلاء أصناف من الناس وليس كلهم كذلك ...

ثانيًا: على فرض أن أي مفسر قال: إن المقصود بالسفهاء النساء فهذا كلام مردود لا اقبله لأن كلام المفسر ليس وحيا من الله بل هو بشر يصيب ويخطئ ...

ثالثًا: إن الحديث الذي ذكره ابنُ كثير المشار إليه (ضعيف) وهو: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وإن النساء السُّفَهاء إلا التي أطاعت قَيِّمَها ".

ورواه ابن مَرْدُويه مطولًا وهذا حديث ضعيف لا يصح رفعه إلى نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكره السيوطي في الدر (2/ 433) وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة وقد ضعف في روايته عن علي بن يزيد الألهاني.

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٠١٦