أُثيرتْ شبهةٌ حولَ نبيِّ اللهِ لوطٍ تقولُ: لقد تعجّبَ رسولُ الإسلامِ من فِعلِ النبيِّ لوطٍ لمّا جاءَ أهلُ سدومَ إليه، وعندَه الضيوفُ طالبين إياهم للفاحشةِ، فلم يلجأْ لوطٌ إلى اللهِ ليدافعَ عنهم ...
بل قال لهم: " لو أنّ لي عشيرةٌ وأهلٌ لدافعوا معي عن أضْيافي ... ".
تعلّقوا بما جاءَ في الآتي:
1 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)﴾ (هود).
1 - صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ برقمِ 3135 عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم - " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ... ".
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ المعترضَ يعتقدُ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أصابَته الدهشةُ من فعلِ لوطٍ ظنًا منه أنّه اعتمدَ على الأسبابِ ونسيَ مُسبّبَ الأسبابِ (الله - سبحانه وتعالى -)، وهذا باطلٌ ... بلِ الحقُّ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا له بالرحمةِ قائلًا: " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ".
ودعا له بالمغفرةِ قائلًا: " يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ".
صحيحُ البخاريِّ برقمِ 3124.