تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي قوة وأنصار بل آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وهو الله ... وهذا في القرآن كثير مثل: قوله - سبحانه وتعالى - عن اليهود:" ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ". والمعنى: قلوبهم كالحجارة بل أشد قسوة، أو قلوبهم كالحجارة وأشد قسوة، وكلاهما واحد.

مثال آخر: حكاية عن النبي يونس: " وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ" والمعنى: أرسله الله إلى مائة ألف بل يزيدون عن ذلك العدد، أو أرسلنا إلى مائة ألف ويزيدون ...

وعليه: فإن (أو) هنا للبيان والتوضيح التي بمعنى بل أو (و)، وليست للشك أو التخير ... وعلى هذا أكون قد انتهيت من الرد على هذه الشبهة - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

الشبهةُ الثانيةُ: هل قدّمَ نبيُّ اللهِ لوطٌ بناتَه للزنا من قومه ... ؟!

أُثيرَت شبهةُ حولَ قصّةِ نبيِّ اللهِ لوطٍ الثابتةِ في القرآنِ الكريمِ، تقولُ: لوطٌ النبيُّ كان يدعو قومَه ليزنوا ببناتِه بدلًا مِنَ الضيوفِ الذكورِ ... هل هذه الفعلةُ تتّفقُ مع عِصمةِ الأنبياءِ عندَ المسلمين؟!

استدلّوا على ذلك بقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78)﴾ (هود).

الردُّ على الشبهةِ

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ١٠٠