تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أنّ الأعجب ممّا سبقَ هو: أنّ البعضَ شككَ في نبوّته بسببِ قلة معجزاتِه ... ! وذلك في إنجيلِ يوحنّا أصحاح 7 عدد 31 " فَآمَنَ بِهِ كثيرٍونَ مِنَ الجَمْعِ، وَقَالُوا: أَلعلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هذَا؟ ".!

قلتُ: إنّ يسوعَ المسيحَ - عليه السلام - كان مؤيدًا من قِبَلِ اللهِ بالمعجزات كمعظم الأنبياء، وهذا معتقدُ المسلم بأنّه لا يستطيع أنْ يفعل معجزةً من تلقاء نفسه إلا بإذن اللهِ - سبحانه وتعالى - يفعل ...

وما سبق بعد عرض النصوص الكتابية كافٍ لهدم شبهتهم هدمًا، ويلجم أقوالهم أبدًا ....

الشبهةُ الثانيةُ عشر: هل صوم وصبر المسيح دليل على إلوهيته؟!

قالوا: إنّ صومَ وصبر المسيح يدلُّ على إلوهيته؛ لأن جسده ليس مثل أي جسد .... !

واستشهدوا على زعمهم بالنص الوارد في إنجيلِ متى أصحاح 4 عدد 2 " فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا ".

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إذا كان النصُّ يدلُّ على إلوهيته لأنّه صام وصبر فإنّ جوعَه يكذب ذلك، ويدلُّلُ على بشريته ونبوّته ... هذا واضحٌ مِنَ النصِّ نفسِه: " جَاعَ أَخِيرًا "!

هل هناك إله يجوع ثم يحتاج إلى قضاء حاجته .... ؟!

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٤٥٨