القيام والركوع والسجود من أركان الصلاة (1) .
أما القيام فلقوله تعالى : وَقُومُوا ﴿ لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ (2) .
وأما الركوع والسجود فلقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ﴾ (3) .
قد يعجز السجين عن القيام أو الركوع والسجود لكونه مربوطاً قاعداً أو مستلقياً أو مصلوباً .
وأجمع العلماء على أن من لا يستطيع القيام أن يصلي جالساً (4) , لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب " (5) .
ولما روى أنس قال : سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس فخدش أو فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعداً فصلينا قعوداً " (6) .
فإن عجز عن القعود صلى على جنب ويستقبل بوجهه القبلة .
وهذا قول المالكية (7) , والأصح من قولي الشافعية (8) , والحنابلة (9) 0) .
وقال الحنفية (10) 1) , وقول للشافعية (11) 2) , إن عجز عن القعود صلى مستلقياً على قفاه ووجهه نحو القبلة .
الأدلة :
استدل الجمهور بالسنة والعقل .
أ) السنة :
حديث عمران السابق .
ب) العقل :
إن المصلي يستقبل القبلة إذا كان على جنبه وإذا كان على ظهره إنما يستقبل السماء ولذلك يوضع الميت على جنبه ليكون مستقبلاً القبلة (12) .
(1) الهداية 1/46 , الوسيط 591 , منار السبل 1/82 .
(2) البقرة 238 .
(3) الحج 77 .
(4) الإجماع 28 .
(5) انظر : صحيح البخاري , كتاب تقصير الصلاة , باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب 1/269 .
(6) رواه البخاري ومسلم .
انظر : صحيح البخاري , كتاب تقصير الصلاة , باب صلاة القاعد 1/268 , صحيح مسلم , كتاب الصلاة , باب ائتمام المأموم بالإمام 1/308 .
(7) الشرح الكبير للدردير 1/237 .
(8) روضة الطالبين 1/236 .
(9) الشرح الكبير 2/86 .
(10) المبسوط 2/213 .
(11) روضة الطالبين 1/236 .
(12) الشرح الكبير 2/86 .