وإن بان أنه صلى قبل الوقت لم يجزه لأن المخاطبة بالصلاة وسبب الوجوب وجد بعد فعله فلم يسقط حكمه بما وجد قبله .
وإذا لم تكن للسجين دلالة أو كانت فلم يغلب على ظنه شيء , لزمه الصبر حتى يظن دخول الوقت , والاحتياط أن يؤخر إلى أن يتيقنه أو يظنه ويغلب على ظنه أنه لو أخر خرج الوقت (1) .
المبحث الثاني
صلاة السجين عرياناً
ستر العورة من شروط الصلاة (2) , لقوله تعالى : خُذُوا ﴿ زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ 7‰إfَ،tB ﴾ (3) , والمراد به ستر العورة في الصلاة , قاله مجاهد والزجاج (4) .
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لحائض إلا بخمار " (5) .
فإذا جرّد السجين من ثيابه ولم يقدر على تحصيل ما يستر عورته , صلى عرياناً و أجزأته صلاته ولا إعادة عليه (6) .
واختلف العلماء في كيفية صلاته وهو عريان إلى ثلاثة أقوال :
أحدها : يصلي قاعداً يوميء بالركوع والسجود .
روي ذلك عن ابن عباس , وابن عمر , وعطاء , وعكرمة , وقتادة , والأوزاعي (7) .وهو الأفضل عند الحنفية (8) , والحنابلة (9) , وقول المزني من الشافعية (10) 0) .
(1) انظر : الفواكه الدواني 1/191 , جواهر الإكليل 1/33 , حاشية ابن عابدين 1/370 , المجموع 3/72 , نهاية المحتاج1/362 , مغني المحتاج 1/127 المغني 1/396 .
(2) الهداية 1/43 , سراج السالك 1/106 .
(3) الأعراف 31 .
(4) النكت والعيون 2/218 .
(5) رواه الترمذي وصححه الألباني .
أنظر : سنن الترمذي , في أبواب الصلاة , باب ما جاء لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار 1/234 , إرواء الغليل 1/214 .
(6) الهداية 1/43 , مواهب الجليل 1/151 , المجموع 3/182 , كشاف القناع 1/272 .
(7) المجموع 3/182 , المغني 1/629 .
(8) شرح فتح القدير 1/264 .
(9) المغني 1/629 .
(10) المهذب 1/73 .