وقال الزبيدي : ( والفُتيا و الفُتوى ) بضمهما ( وتفتح ) أي الاخيرة ، والجمع الفتاوي ، بكسر الواو على الأصل ، وقيل : يجوز الفتح للتخفيف (1) .
وقال في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : فَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي الدَّعَاوَى سَوَاءٌ وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفَتَاوَى وَالْفَتَاوِي(2) .
وقال ابن سيده : الفَتْوَى اسم ليس بصفة كذلك الفُتْيا التي هي في معناها .(3)
وأما تعريفها الاصطلاحي الشرعي :
فهي : ( الجواب عما يُشكل من المسائل الشرعية ، فالإفتاء هو إبانة الأحكام فى المسائل الشرعية ، والمفتي: هو من يتصدر للإفتاء ، والفتوى بين الناس ، وهو في زمننا المعاصر : فقيه تعيِّنه الدولة ليجيب عما يُشكل من المسائل الشرعية .
ولايختلف هذا المعنى الشرعي للفتوى والإفتاء عن المعاني اللغوية ، فالفتوى شرعاً : هي بيان الحكم الشرعي فى مسألة من المسائل ، مؤيَّداً بالدليل من القرآن الكريم ، أو السنة النبوية ، أو الاجتهاد ) (4) .
****************
2- الفرق بين الإفتاء والاجتهاد :
ولأجل أن نعْرف الاجتهاد فلنعَرِّفه كما عرَّفنا الفتوى ، فيقال :
ــ الاجتهاد:مأخوذ من الجهد ، فهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع . والمراد به هنا : بذل الفقيه الوسع في نَيْل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط . والمجتهد: هو الفقيه المستفرغ لوسعه في تحصيل الأحكام الشرعية العملية بطريق الاستنباط .(5)
وعرَّفه ابن حزم فقال : هو استنفاد الطاقة في طلب حكم النازلة ، حيث يوجد ذلك الحكم .(6)
(1) تاج العروس - (1 / 531)
(2) ج 3 / ص 226) .
(3) المخصص (4 / 51) .
(4) مفاهيم إسلامية / أ.د عبد الصبور مرزوق ( ص 240)
(5) فصول لطالب العلم - ( 3 / 210 )
(6) الأحكام لابن حزم - ( 8 / 156 )