وهي قطعة من الأرض ذات ماء سميت تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها وجمع الحدقة حداق وأحداق ، وحدق تحديقا شدد النظر ، وحدقوا به ، وأحدقوا أحاطوا به تشبيها بإدارة الحدقة .
حذر : الحذر احتراز عن مخيف ، يقال حذر حذرا وحذرته ، قال عز وجل : يحذر الآخرة - وقرئ - / < وإنا لجميع حذرون > / - و حاذرون وقال تعالى : ويحذركم الله نفسه وقال عز وجل : خذوا حذركم أي ما فيه الحذر من السلاح وغيره وقوله تعالى : هم العدو فاحذرهم وقال تعالى : إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وحذار أي احذر نحو مناع أي امنع . حر : الحرارة ضد البرودة وذلك ضربان : حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية كحرارة الشمس والنار ، وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم ، يقال حر يومنا والريح يحر حرا وحرارة وحر يومنا فهو محرور وكذا حر الرجل قال تعالى : لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا والحرور الريح الحارة : قال تعالى : ولا الظل ولا الحرور واستحر القيظ اشتد حره ، والحرر يبس عارض في الكبد من العطش ، والحرة الواحدة من الحر ، يقال حرة تحت قرة ، والحرة أيضا حجارة تسود من حرارة تعرض فيها وعن ذلك استعير استحر القتل اشتد ، وحر العمل شدته . وقيل إنما يتولى حارها من تولى قارها ، والحر خلاف العبد يقال حر بين الحرورية والحرورة . والحرية ضربان : الأول من لم يجر عليه حكم الشيء نحو ( الحر بالحر ) والثاني من لم تتملكه الصفات الذميمة من الحرص والشره على المقتنيات الدنيوية ، وإلى العبودية التي تضاد ذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار وقول الشاعر :
( ورق ذوي الأطماع رق مخلد % )
وقيل عبد الشهوة أذل من عبد الرق . والتحرير جعل الإنسان حرا ، فمن الأول : فتحرير رقبة مؤمنة ومن الثاني : نذرت لك ما في بطني محررا قيل هو أنه جعل ولده بحيث لا ينتفع به الانتفاع الدنيوي المذكور في قوله عز وجل : بنين وحفدة بل جعله مخلصا للعبادة ، ولهذا قال الشعبي معناه مخلصا . وقال مجاهد : خادما للبيعة ، وقال جعفر : معتقا من أمر الدنيا ، وكل ذلك إشارة إلى معنى واحد وحررت القوم أطلقتهم وأعتقتهم عن أسر الحبس ، وحر الوجه ما لم تسترقه الحاجة ، وحر الدار وسطها ، وأحرار البقل معروف ، وقول الشاعر :
( جادت عليه كل بكر حرة % )
وباتت المرأة بليلة حرة كل ذلك استعارة