تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحرير من الثياب ما رق : قال الله تعالى : ولباسهم فيها حرير .

حرب : الحرب معروف والحرب السلب في الحرب ثم قد يسمى كل سلب حربا ، قال والحرب مشتقة المعنى من الحرب وقد حرب فهو حريب أي سليب والتحريب إثارة الحرب ورجل محرب كأنه آلة في الحرب ، والحربة آلة للحرب معروفة وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب ، ومحراب المسجد قيل سمي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى وقيل سمي بذلك لكون حق الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا ومن توزع الخواطر ، وقيل الأصل فيه أن محراب البيت صدر المجلس ثم اتخذت المساجد فسمي صدره به . وقيل بل المحراب أصله في المسجد وهو اسم خص به صدر المجلس ، فسمي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد وكأن هذا أصح قال عز وجل : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل والحرباء دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها ، والحرباء مسمار تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة كقولهم في مثلها ضبة وكلب تشبيها بالضب والكلب .

حرث : الحرث إلقاء البذر في الأرض وتهيؤها للزرع ويسمى المحروث حرثا ، قال الله تعالى : أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين وتصور منه العمارة التي تحصل عنه في قوله تعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ، وقد ذكرت في مكارم الشريعة كون الدنيا محرثا للناس وكونهم حراثا فيها وكيفية حرثهم وروي أصدق الأسماء الحارث وذلك لتصور معنى الكسب منه ، وروي احرث في دنياك لآخرتك ، وتصور معنى التهيج من حرث الأرض فقيل حرثت النار ولما تهيج به النار محرث ، ويقال احرث القرآن أي أكثر تلاوته وحرث ناقته إذا استعملها . وقال معاوية للأنصار : ما فعلت نواضحكم قالوا حرثناها يوم بدر . وقال عز وجل : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وذلك على سبيل التشبيه فبالنساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان كما أن بالأرض زرع ما به بقاء أشخاصهم ، وقوله عز وجل : ويهلك الحرث والنسل يتناول الحرثين .

حرج : أصل الحرج والحراج مجتمع الشيء وتصور منه ضيق ما بينهما فقيل للضيق حرج وللإثم حرج ، قال تعالى : ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ، وقال عز وجل : وما جعل عليكم في الدين من حرج وقد حرج صدره ، قال تعالى : يجعل صدره ضيقا حرجا وقرئ حرجا أي ضيقا بكفره لأن

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ١١٢