تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال في "منهاج السنة النبوية" (2/96): «فالزيدية خير من الرافضة أعلم وأصدق وأزهد وأشجع».

والجواب: الزيدية الذين يقصدهم شيخ الإسلام ابن تيمية في مدحه هم من قال فيهم كما في الموضع المذكور: «وكانت الشيعة أصحاب علي يقدمون عليه أبا بكر وعمر، وإنما كان النزاع في تقدمه على عثمان، ولم يكن حينئذ يسمى أحد لا إمامياً ولا رافضياً، وإنما سموا رافضة وصاروا رافضة لما خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة في خلافة هشام، فسألته الشيعة عن أبي بكر وعمر. فترحم عليهما، فرفضه قوم، فقال: رفضتموني رفضتموني، فسموا رافضة، وتولاه قوم فسموا زيدية لا نتسابهم إليه، ومن حينئذ انقسمت الشيعة إلى رافضة إمامية وزيدية، وكلما زادوا في البدعة زادوا في الشر، فالزيدية خير من الرافضة أعلم وأصدق وأزهد وأشجع ».

فشيخ الإسلام في كلامه المذكور صرح أن الزيدية الذين مدحهم الذين ساروا على طريقة زيد بن علي في الترضي والترحم على أبي بكر وعمر _ رضي الله عنهما _ ولم يقدموا عليا عليهما.

وأما من سبهما أو قدم عليا عليهما من الزيدية فلا يتنزل كلام شيخ الإسلام عليه، فها هو يقول في أشهر فرق الزيدية طعنا في الصحابة، وهم الجارودية في "منهاج السنة النبوية" (3/9_10): «والزيدية خير من الإمامية وأشبههم بالإمامية الجارودية أتباع ابن الجارود الذين يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على علي بالوصف لا بالتسمية، فكان هو الإمام من بعده، وإن الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد رسول - صلى الله عليه وسلم - ثم الحسن هو الإمام، ثم الحسين...».

وقد أوضحنا في كتابنا "طعون رافضة اليمن..." وفي كتابنا هذا أن الهادي وما تفرع عنه من فرق الهادوية جارودية، فيشملهم كلام ابن تيمية في الجارودية.

الشبهة الثامنة: قولهم: أكثرت من نقد الهادي وأتباعه مع أن كبار العلماء كابن الوزير والشوكاني لم يقدحوا فيهم مما يدل على أن الهادي وأتباعه لا يستحقون هذا النقد

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٦١٩