ثانيهما: إثباته لوجود فرقة في مجتمعه تتبرأ من الصحابة، وهذا في آخر المقال.
فأقول: لقد دافع ابن حمزة عن نفسه وبرأها من مساس الصحابة بشيء من القدح فيهم، وهذا التنزيه لنفسه يخالف ما في كتبه من أنواع السب والقدح الصريح في غير واحد من الصحابة، فمما احتواه كتابه "العقد الثمين" تخوينه لعبد الله بن عباس ولأخيه عبيد الله - رضي الله عنهم - وغيرهما، ولعنه لبعض الصحابة كمعاوية وتكفيره لبعض الصحابة حيث قال: «إنما نقول يكفر بعضهم لأمور ظهرت منه، كما نقول في كفر معاوية».
وقد جاء في "مجموع رسائله" ما يلي:
1- إبطاله لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ونيله منهم، قال في ص(121): «المراد أعمال الخلافة، فنحن لا نخالف بأن هؤلاء المذكورين فعلوا فعل الأئمة وإن لم نقل بإمامتهم مدة أيامهم».
وقال في ص(350) في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان: «عندنا أنهم عصوا وظلموا في التقدم على علي - عليه السلام - ».
وقال في ص(353): «أبو بكر وعمر وعثمان نقول بتخطئتهم ومعصيتهم لترك الاستدلال على علي عليه السلام بالنصوص الواردة عن الله سبحانه وعن رسوله في إمامته».
وقال في ص(356): «إن ولاية أبي بكر وعمر وعثمان غير صحيحة عندنا، لا دليل عليها، وما لا دليل عليه لا يجوز إثباته، إن أبا بكر وعمر لا نرضي عنهما ولا نسبهما، لأن حدثهما كبير، وحقهما كبير، فالتبس الأمر فأمسكنا».
وقال في ص(449): «وتقدم من تقدم على علي عليه السلام من جملة الأحداث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أخطأ راكبها ولسنا نعلم قدر عقوبة ذلك الخطأ عند الله».
وقال في ص(450): «قد أخطئوا بالتقدم على علي - عليه السلام - وعصوا بذلك معصية قدرها إلى الله سبحانه والخطأ لا يبرأ منه إلا الله سبحانه».