وقد أبنا في كتابنا "طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن - صلى الله عليه وسلم - " أن الهادي ومن تبعه قد سبوا الخلفاء الراشدين الثلاثة حتى كفروهم، فالتكفير لهم أعظم جرما من السب والحط عليهم الذي ذكره المقبلي، وعلى هذا فلا حجة لرافضة اليمن في كلام المقبلي المذكور.
وإذا أردت المزيد من إيضاح المقبلي للرفض في اليمن فارجع إلى فصل (الرفض في عهد المقبلي) فقد أيد قول القائل: «أئتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا» والله المستعان.
الشبهة السادسة: قولهم: نفى عبد الله بن حمزة عن نفسه وعن آبائه سب الصحابة
قال عبد الله بن حمزة في الرسالة "الإمامية" في الجواب على المسائل التهامية: «فأما ما ذكره المتكلم حاكياً عنّا من تضعيف آراء الصحابة، فعندنا أنهم أشرف قدراً، وأعلى أمراً، وأرفع ذكراً من أن تكون آرائهم ضعيفة، أو موازينهم في الشرف والدين خفيفة، فلو كان ذلك لما اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومالوا عن إلف دين الآباء والأتراب والقرباء إلى أمر لم يسبق لهم به أنس، ولم يسمع له ذكر شاق على القلوب، ثقيل على النفوس، فهم خير الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعده، فرضي الله عنهم وجزاهم عن الإسلام خيرا... إلى قوله: فهذا مذهبنا لم نخرجه غلطة، ولم نكتم سواه تقية، وكيف وموجبها زائل ومن هو دوننا مكانة وقدرة يسب ويلعن ويذم ويطعن ونحن إلى الله سبحانه من فعله براء، وهذا ما يقضي به علم آبائنا منا إلى علي - عليه السلام - ... إلى قوله: وفي هذه الجهة من يرى محض الولاء بسب الصحابة رضي الله عنهم، والبراءة منهم، فتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا يعلم». نقلا من "الروض الباسم" (1/97).
وهذا المقال تضمن أمرين اثنين:
أحدهما: دفاع عبد الله بن حمزة عن نفسه وعن آبائه في قضية الطعن في الصحابة، وهذا في المقطع الأول في المقال.