تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ظهور الإعتزال في كتب الهادي وأتباعه أمر واضح لا يحتاج إلى دليل، وقد نقلنا عقائدهم الإعتزالية في فصل خاص في هذا الكتاب، بل لقد بلغ الأمر بالهادوية في القرن السادس وما بعده إلى الافتخار بنشر الاعتزال، كما أوضحنا هذا في باب (نشر رافضة اليمن للإعتزال) وقد بذلوا في سبيل ذلك الغالي والرخيص.

2- رجوع علماء من الهادوية عن الاعتزال الذي وقعوا فيه في أول أمرهم، وأبانوا عظيم الانحراف الاعتزالي الحاصل في الهادوية.

3- الهادي لم يذم المعتزلة مطلقاً فضلاً عن أن يحاربها، والذي جاء عنه الذم لغلاة المعتزلة كما في "مجموع رسائله" (95) أنه قال: «وإلى الله أبرأ من كل رافضي غوي، ومن كل حروري ناصبي، ومن كل معتزلي غال» وفرق بين غلاة المعتزلة والمعتزلة نفسها، فغلاة المعتزلة هم الجهمية كما هو المشهور عند أهل العلم، قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية" (2/604) بعد كلام له: «فكل معتزلي جهمي، وليس كل جهمي معتزليا، لكن جهم أشد تعطيلاً لأنه ينفي الأسماء والصفات...» وأيضا مما عرفت به الجهمية الجبر، قال العلامة ابن الوزير في "إيثار الحق على الخلق" ص(312): «الثالث عشر: قول الجهمية وهم الجبرية وحدهم، فإنهم زعموا أن للعبد قدرة غير أنه لا أثر لها البتة، وأفعاله مخلوقة لله وحده، ولم يثبتوا كسباً للعبد ولا مقدوراً بين قادرين».

فعلى ما سبق من التفصيل تدرك أن ذم الهادي ومن تبعه للمعتزلة إنما يريدون به غلاة المعتزلة وهم الجهمية، وبهذا التفريق يزول الإشكال.

الشبهة الخامسة: قولهم: لقد نفى المقبلي الرفض عن الهادوية

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٦١٣