تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثناء الحافظ في "فتح الباري" (13/117) قال: «إن بالبلاد اليمنية _ وهي النجود منها _ طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكه تلك البلاد معهم من أواخر المائة الثلاثة... وكبير أولئك (أي: أهل اليمن) يقال له: الإمام، ولا يتولى الإمامة فيه إلا من كان عالماً متحريا للعدل».

وقد أجاب عن هذه الشبهة شيخنا الوادعي في "صعقة الزلازل" (1/46) حيث قال: «فالجواب: أن الحافظ لم يطلع على كتبهم الزائغة، وسيرهم الجائرة، فأهل اليمن أعرف منه»

قلت: صدق الشيخ _ رحمه الله _ فأين العدل من هؤلاء وفيهم التكفير، واستباحة الدماء والأموال، بل بعضهم سبى النساء والأطفال، وجعل أرض المسلمين الذين ليسوا على مذهبهم أرضاً خراجية.

الشبهة الثالثة :قد يقول قائل: كيف تحكم على الهادوية بأنهم رافضة وهم يحاربون الرافضة

والجواب عن هذا الشبهة: اعلم أن مفهوم الرفض الذي عند الهادوية غير مفهوم الرفض الذي عند المسلمين، فالرفض عند الهادوية هو رفض إمامة زيد بن علي، ورفض إمامة ذرية الحسين بن علي، فحكم الهادوية على الرافضة الاثني عشرية بالرفض هو من أجل هذا، لا من أجل أنها سبت الصحابة، وغلت في القرابة، فسب الصحابة ليس رفضاً عند الهادوية، وبهذا تعلم أن الهادوية تذم الرافضة الاثني عشرية لا لأنها طعنت في الصحابة وإنما لأنها حصرت الإمامة في ذرية الحسين، والهادوية من ذرية الحسن، فثارت الهادوية عليها وذمتها بسبب ذلك، وأما الرفض عند المسلمين فهو تقديم علي على أبي بكر وعمر، وأما سبهما فغلو في الرفض، والهادوية قد وقعت في هذا، ووقعت _ أيضاً _ في الغلو في أهل البيت، فوافقت الرافضة الاثني عشرية على ذلك.

الشبهة الرابعة: قولهم: كيف يكون الهادي وأتباعه معتزلة وقد ذم المعتزلة

والإجابة عن هذه الشبهة كالآتي:

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٦١٢