تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي نجزم به أن الصحابة والقرابة ومن تبعهم بإحسان سيردون الحوض بإذن الله، وأما الشيعة الذي غيروا وبدلوا فهؤلاء نخشى عليهم أن يطردوا عنه بسبب ما غيروا من الحق، كما دلت الأحاديث المتواترة على طرد من غير وبدل عن الحوض يوم القيامة، فلا يغتر هؤلاء بانتسابهم إلى آل بيت النبوة، فإن ذلك لا تنفع يوم القيامة، ألم يسمعوا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «... يا فاطمة بنت محمد: أنقذي نفسك فإني لا أملك لك من الله شيئا» رواه البخاري، فكم لعب دعاة الرفض على أتباعهم بمثل هذه الكلمات التي ذكرها عبد الله بن حمزة، وجعلوا أتباعهم لا يثقون بحصول النجاة عن طريق إقامة الصلاة، وإدامة الصيام، واجتناب المحرمات كما يثقون بقبول ما يقوله الباحثون عن الملك باسم حب آل بيت النبوة، ألا فليحذر من هذه الأباطيل، وهذه إشارة عظيمة خص بها أهل اليمن يوم القيامة، روى الإمام مسلم (2301) من حديث ثوبان وفيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم...» ومعنى بعقر الحوض، أي: موضع الشارب منه. فإن كنت على طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا رافقك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم يخسر المبطلون، فاحذر ثم احذر أن يحال بينك وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾ [الفرقان: 27] بسبب تنكبك عن سبيله، وتنكرك لسنته، فأكثر من الدعاء لإصلاح قلبك وقالبك، والله المستعان.

تفاني الهادوية في التقليد وضرر ذلك عليهم

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٦٠٢