قلت: هذا الحديث أخرجه ابن المغازلي في كتاب "مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب" برقم (156) وهو حديث موضوع عن سلمان مرفوعا: «أولكم وروداً على الحوض أولكم إسلاما: علي بن أبي طالب» ذكره العلامة الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص(346) وقال: «رواه ابن عدي عن سلمان مرفوعاً، وفي إسناده: عبد الرحمن بن قيس الزعفراني وهو وضاع، وتابعه سيف بن محمد وهو شر منه، وقد رواه الخطيب من طريقه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" من طريقه أيضا، وقد رواه الحارث بن أبي أسامة من طريق يحيى بن هاشم السمسار متابعا لهما وهو كذاب». اهـ
وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/346-347) وكذلك ذكره السيوطي في "اللآلئ" (1/326)
قلت: وفي سنده عند ابن المغازلي إسماعيل بن علي الخزاعي، قال الخطيب في "لسان الميزان" (1/537): قال الخطيب: ليس بثقة. قال الحافظ: يأتي بأوابد. وذكر عن الدار قطني أنه قال: لم يكن مرضيا.
والشاهد من الحديث: أن علياً على الحوض، وعلى تفسير الرافضة أن الشيعة والرافضة معه، وانظر إلى هذه القصة بين الإمام يحيى حميد الدين والنقيب حمود بن ناجي، لتدرك انتشار هذه الدعوى في وسط الشيعة في اليمن، قال الأكوع في "هجر العلم" (3/1697) في الحاشية: «ولما استأثر الإمام يحيى بمياه أحد غيول الروضة ليسقي بها بساتينه ويمنعها عن بساتين الآخرين، ذهب إليه وقال له: إنكم تعدوننا بأنكم ستسقوننا يوم القيامة من الحوض المورود، وأنتم في الدنيا تميتوننا عطشا فيكف نصدقكم؟!! فأمر الإمام عامل الروضة بأن يسقي بستان النقيب شريان بما فاض عن الحاجة».