تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" (8/55-56): «وأيضا فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة" كذب على علي، وعلي - رضي الله عنه - أجل وأعلى قدراً من أن يتكلم بذلك الكلام، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح، فلا هي صدق ولا هي مدح... ولكن هذا من جنس كلام ابن سبعين الذي يقول هذا كلام تبشير.. ولهذا يوجد في كلام "البيان والتبيين" للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي، وصاحب "نهج البلاغة" يجعله عن علي، وهذه الخطب المنقولة في كتاب "نهج البلاغة" لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف، منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيراً منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا؛ علم أن هذا كذب، وإلا فليبين الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك، ومن الذي نقله عن علي، وما إسناده؟ وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد».

قلت: طعون أهل العلم على كتاب "نهج البلاغة" كثير جدا لا يتسع المقام لسردها.

وقد قام بشرح الكتاب المذكور غير واحد من علماء الشيعة من هادوية وغيرها، وتتابعوا على اعتماد ما في الكتاب من أباطيل، وأشهر شرح لـ"نهج البلاغة" هو شرح ابن أبي الحديد المعتزلي الرافضي، وتدريس هذا الكتاب عند الرافضة في اليمن معلوم مشهور.

7- كتاب "الشفاء" للأمير الحسين، قال شيخنا الوادعي _ رحمه الله _ في كتابه "رياض الجنة" ص(104): «أم تريد منا أن نرجع إلى "الشفاء" للأمير الحسين الذي يقول في أحاديثه: خبر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . بدون إسناد ولا عزو في الغالب، وعلى كل: فليست أنفسنا مطمئنة إلى الرجوع إلى شيء من كتب الشيعة إلا بعد النظر في حال المؤلف من كتب الجرح والتعديل، ثم بعد النظر في إسناد الحديث، والمعتبر في هذا كتب المحدثين لأنهم هم أهل الفن».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٩٥