ويسند عن الناصر عن عباد بن يعقوب عن إبراهيم بن أبي يحيى (يعني: شيخ الشافعي) المتكلم فيه حديثين: حديثا في وعيد مدمن الخمر، وحديثا في حكم آخر. وكذلك عامة أسانيدهم متى ذكروها لم يذكروا إلا رجال العامة من الثقات والضعفاء، ولا أعلمهم سلسلوا إسناداً بأهل البيت في الحلال والحرام، لا يخلطهم أحد من الفقهاء إلا النادر الذي لا يجتزئ به، وتأمل ذلك، وذلك يقتضي أن مرسلهم كذلك، إذ لا يظن أنه يسقطون من سندهم أصح الأسانيد، ولا يظن ذلك بعاقل دائما.
4- كتاب "الأحكام" للقاسم بن إبراهيم الرسي، قال العلامة ابن الوزير في "العواصم والقواصم" (2/338-339): «فعامة أسانيد القاسم - عليه السلام - في كتاب "الأحكام" تدور على الأخوين: إسماعيل وعبد الحميد أبي بكر ابني عبد الله بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله عن ضميرة بن أبي ضميرة عن أبيه عن جده».
قلت: سبق أن نقلت كلام أهل العلم على حسين بن عبد الله المذكور في كلامنا على (حال رواة الهادوية( أنه متروك.
5- كتاب "الأحكام" للهادي يحيى بن الحسين، قال العلامة ابن الوزير في "العواصم والقواصم" (2/339-340): «وعامة أسانيد الهادي في "الأحكام" عن أبيه عن جده عمن تقدم في أسانيد القاسم».
قلت: قد تقدم الكلام على حسين بن أبي ضميرة الذي في إسناد القاسم الرسي، وأنه متروك، وقال العلامة المقبلي في "العلم الشامخ" ص(61): «ومن كلمات متفقهة زماننا أن الهادي ومذهبه المعتمد في اليمن لا يروي إلا عن آبائه، وهذا كذب محض، إلا أنهم لا يعرفون كذبهم لعدم معاودة كتبه، ومن عرفها منهم وقال ذلك كان كذبه عمداً، ولقد قال السيد محمد بن إبراهيم بن الوزير رحمه الله تعالى في "الإيثار" أن كتابه "الأحكام" ليس فيه غير حديث واحد متصل بأهل البيت، وما عداه مدخل في رواية غيرهم، أو هو غير متصل لا يدرى من الواسطة».
قلت: غالب اعتماد الهادي في رواية الأحاديث في كتابه "الأحكام" على المتهمين والضعفاء والمجاهيل.