وأما ميول رافضة اليمن إلى الأحزاب الإلحادية من شيوعية وبعثية وعلمانية فأمر واضح للعيان، بل دخل بعضهم فيها وصار من دعاتها وحملتها، بل وصل الأمر ببعض أفرادهم إلى تواطئهم مع الماسونية اليهودية، اللهم سلم، سلم.
ذكر بعض الكتب التي اعتمدت عليها الزيدية والهادوية
إن من أعظم أسباب محاربة سنة رسول الله من قبل كثير من الهادوية وتمكن الرفض منهم اعتمادهم على الكتب التي جمعت بين الروايات الباطلة وبين الرفض، وأصل فساد العالم هو إما من فساد المعلم أو الكتاب، فإذا اجتمعا فالعطب والهلاك، ولما رأى علماء الحديث ضرر هذه الكتب حذروا منها وبينوا حال مؤلفيها خدمة لدينهم وبراءة لذمتهم، وها أنا أنقل بين يدي القارئ بعض الكتب التي طعن فيها أهل العلم، وهي من الكتب المعتمدة لدى الهادوية:
1- "المجموع الفقهي" المنسوب إلى زيد بن علي رحمه الله، والمعروف باسم "مسند زيد بن علي" وقد أشبعنا الكلام على انتحال المسند إلى زيد في الفصل الثاني، فانظره فإنه مهم.
وبقية الكتب المنسوبة إلى زيد هي منحولة _ أيضا _ كما سبق إيضاح ذلك جليا في الفصل المذكور.
2- "أمالي أحمد بن عيسى" وهو من أقدم كتبهم، قال ابن الوزير في "العواصم والقواصم" (2/337): «وأما أحمد بن عيسى بن زيد فعامة أحاديثه في "أماليه" عن حسين بن علوان عن أبي خالد الواسطي عن زيد».
قلت: حسين بن علوان هو الكلبي، وهو متهم، بل صرح ابن معين بكذبه، وكذا ابن حبان والذهبي.
وأبو خالد هو عمرو بن خالد الواسطي، سبق أن نقلنا تكذيب العلماء له.
3- "أمالي أبي طالب" وهو من الكتب القديمة المعتمدة عندهم، قال العلامة ابن الوزير رحمه الله في "العواصم والقواصم" (2/342-343): «وروى أبو طالب في "أماليه" عن الناصر عن الكلبي منقطعا في موضعين».