وممن مال من الهادوية إلى الباطنية: يوسف بن يحيى بن الحسين، ذكر العلامة الشوكاني في "البدر الطالع" (2/372_373) قال: «وصنف "نسمة السحر في ذكر من تشيع وشعر" ذكر فيها جماعة من الشعراء المتقدمين المشهورين، ومن أهل عصره، ومن يقرب من أهل عصره، وهو كتاب حسن لولا ما شابه به من التسخط على أهل عصره، ورميهم بكل عيب، والتنويه بذكر العبيديين وغيرهم من الرافضة، وانتقاص الأئمة وأكابر السادة الذين هم عنصره وأهل بيته وذوو قرابته، وكثيراً ما يذكر قولاً من أقوال الإمامية في غاية السقوط فيميل إلى ترجيحه وتقويته تصريحاً وتلويحاً، ولكنه يأتي بحجج لا تشبه حجج العلماء، وهو إمامي المعتقد، ولم يكن في أهل بيته من هو كذلك، فإن والده المتقدم ذكره كان زيديا، وكذلك سائر قرابته».
ومنهم القاسم العياني وابنه حسين، فقد ذكر زبارة في كتابه "أئمة الهدى" ص(239-240) عن مسلم اللحجي أن الإمام المهدي الحسين بن القاسم ووالده المنصور كانا يريا أشياء تقضي بمخالفتهما لمذهب أسلافهما، وأنهما ربما يسترجحان أشياء من مذهب الفاطميين.
وقال المؤرخ الكبير إسماعيل الأكوع في ترجمة جعفر بن عبد السلام البهلولي: «كان من علماء المطرفية، بينما كان والده من علماء الإسماعيلية، وكان خطيبها وقاضيها، كما أن أخاه يحيى كان أيضا شاعر الإسماعيلية ونسابها».
وقال شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله في "صعقة الزلزال" (1/52): «وكذا لم أتعرض للإسماعيلية، ومنهم المكارمة فهم كفار وليسوا من فرق الإسلام، وقد أبان البغدادي أحوالهم في "الفرق بين الفرق" وحتى شيعة اليمن يكفرونهم كأحمد بن يحيى الملقب بالمهدي، ويحيى بن حمزة المقبور بذمار، والديلمي في "عقائد آل محمد" فعلى هذا فقول أحمد الشامي وزير الأوقاف: إنهم إخواننا. قول مريب، فلعله قد أصبح باطنيا وخالف أئمته، أو قد فتن بالوزارة، فطلب منه أن يقول هذا وكلاهما ضلال مبين».