تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال عبد الله بن حمزة في "العقد الثمين" ص(311) وهو يرد على الإمامية القائلين بنقص القرآن: «وإلى مثل ذلك ذهبت الباطنية الملاحدة، كفرها بذلك جميع الزيدية وكافة الأمة وأهل المعرفة من علماء الإمامية».

والذي قاله ابن حمزة هو المعروف عن كثير من علماء الهادوية، ومنهم صاحب "البحر الزخار" والشريف صاحب كتاب "شرح الأساس الكبير" (1/143) وحسين بن أحمد العرشي صاحب كتاب "بلوغ المرام" ص(21).

بل لقد ألف بعض الهادوية في الباطنية المؤلفات الفاضحة لهم، فهذا يحيى بن حمزة من علماء القرن الثامن ألف كتابين:

أحدهما: "مشكاة الأنوار الهادمة لقواعد الباطنية الأشرار"

والآخر: "الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام" وكلاهما مطبوع، وذكر بعض المؤلفين أن للهادي يحيى بن الحسين كتابا فيهم بعنوان "بوار القرامطة" ومع هذا تجد من كبار الهادوية قديماً وحديثاً من لان للباطنية أو دخل معهم.

قال القاضي إسماعيل الأكوع في "هجر العلم" (3/1287) وهو يتحدث عن عبد الله بن حمزة: «وكان بينه وبين السلاطين من بني حاتم اختلاط ومصاحبة ومصالحة حين صاهرهم وتزوج منهم، وله مراثي في من مات منهم في أيامه مع أنهم من العبيدية الإسماعيلية الباطنية».

وقد يقول قائل: عبد الله بن حمزة صرح بأن جميع الزيدية يكفرون الباطنية، فكيف تعامل معهم بهذه المعاملة المذكورة حتى صاهرهم؟

والجواب: هذا من تلون عبد الله بن حمزة !!.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٩٠