تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا الوادعي _ رحمه الله _ في "رياض الجنة" ص(255-256): «وقد أخبرني شيخي عبد الرزاق الشاحذي اليمني أنه قد شرحها (أي: الأربعون الودعانية) يحيى بن حمزة الذي خالف الأمة الإسلامية، وقال: لا بأس بالبناء على قبور الفضلاء، كما ذكره العلامة الشوكاني في "شرح الصدور بتحريم رفع القبور" وقد أجاد الرد عليه الشوكاني هنالك، وبين فساد قوله ومخالفته للأحاديث الصحيحة وإجماع الأمة الإسلامية، وأما شرحه للأربعين الودعانية فهو دليل على عدم معرفته لعلم الحديث، وأنه لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا معلوله من سليمه».

وإذا كانت هذه الأخطاء تحصل ممن ذكرنا من علماء الهادوية وهم يعدون الأكابر؛ فما ظنك بمن هو دونهم ممن يتصدى للتأليف والشرح؟! أضف إلى هذا أن من الشراح من يكون معتزلياً ورافضياً، ومنهم من يكون فيه أحدهما كالمذكورين: أحمد بن يحيى المرتضى، ويحيى بن حمزة، فقد كانا ينضحان بالاعتزال، وعلى هذا؛ فكتب الهادوية مع شروحها لا يعتمد عليها، ففي كتب السنة وشروحها غنية.

وقفة مع بعض كتب الضلال

لقد تدفقت كتب إلى اليمن قديماً وحديثاً تحمل في طياتها أبشع الكذب، وأفضع الطعن في الصحابة، والغلو المقيت في أهل البيت، بل بعضها مفصحة بألوهية علي بن أبي طالب، وهذه الكتب تحمل في عناوينها اسم (مناقب آل البيت) وهي كثيرة ومنتشرة في مكتبات الرافضة، وتباع وتشترى بدون نكير من شيعة اليمن، ويجعلون المحاربة لها محاربة لآل بيت النبوة، ومنها:

1- كتاب "سلوني قبل أن تفقدوني" وهذا الكتاب من الكتب المتداولة عند رافضة اليمن، وهو كتاب محتوي على أنواع من الأكاذيب والضلالات، قال شيخنا الوادعي _ رحمه الله _ في هذا الكتاب: «وهنا كتاب آخر من كتب الضلال، واسمه "سلوني قبل أن تفقدوني" مكون من جزأين، ويقول في وصف على بن أبي طالب:

أهلك عادا وثمود بدواهيه كلم موسى فوق طور إذ يناجيه

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٨٨