تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد صار هذا اللقب يعطى لمن يدعي أنه من آل البيت، وقد استغل هذا اللقب إلى حد الاستعباد للناس، فقد دعوهم إلى تقبيل ركبهم وأقدامهم عند اللقاء، ويا ويل من لم يبادر إلى ذلك، وهذا فيه غاية الإهانة، فأين هم من الاكتفاء بما جاء به الشرع المطهر من المصافحة والمعانقة؟! وأدهى مما سبق، أن النساء يطالبن بما يطالب به الرجال من الخرور ساجدات على أقدام هؤلاء، وأشنع من ذلك مطالبة المرأة أن تجعل السيد بمنزلة أحد محارمها، فإذا قدم تستضيفه وتكرمه، ويختلي بها ليلاً أو نهاراً، إضافة إلى جانب ما سبق أنهم يجعلون هذا اللقب وسيلة لسلب أموال الناس، فلا تكاد تجد مالاً من زراعة أو تجارة أو مواش إلا ولهم فيه جزء مقسوم، حتى بلغ بهم الأمر أن يكون لهم جزءا من مهر الشابة عند زواجها، وبعضهم يتعاطى السحر والتنجيم وأنواعا من الدجل تحت ستار هذا اللقب، وإليك نبذة مختصرة عن مفاسد هذه الألقاب:

1- أنها داعية للغرور والعجب، وهما من أعظم الأمراض الفتاكة بأصحابها، لأنها تنافي الصدق والإخلاص لله والانقياد والعدل والتواضع.

2- أنها فتح باب ليتلقب بها من هو عدو للإسلام والمسلمين ليغرر بها على المسلمين، كما فعل ذلك العبيديون الباطنيون حينما قامت دولتهم في مصر.

3- أن فيها تغطية لعيوب الملوك والسلاطين، كقول الناس: لا يعقل أن يتلقب فلان بالهادي إلى الحق وهو يضل الناس، ولا بالناصر للحق وهو ضده، وهلم جرا. ولسنا ممن يدعو إلى البحث والتتبع لزلات الزعماء والرؤساء، ولكن ما علم من انحرافاتهم يقومون فيها بالضوابط الشرعية.

4- أن فيها الدعوة إلى اعتقاد المهدية والعصمة فيهم كما عرف ذلك عنهم.

5- المتزلفون والمداهنون للحكام والملوك يجعلونها ذريعة لهم في المبالغة في مدح ملوكهم والدفاع عنهم بالباطل.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٨٥