تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا يلقبون بعضهم بالنفس الزكية والرضية، وهذه تزكية مذمومة في الشرع بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم غير اسم (بره) إلى (جويرية) لما يحمله اسم (برة) من تزكية، وقال: «الله أعلم بأهل البر منكم» رواه مسلم رقم (2142) بل الله يقول: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: 32] وقد شنع العلماء على أهل هذه الألقاب.

قال العلامة ابن الوزير في "العواصم" (2/218): «فإن أئمة الجور أول من سن الألقاب، مثل: الناصر، والمنصور، والمهدي، ولم يكن ذلك في زمان الصحابة، ولا نعلم لعلي - عليه السلام - لقباً، ولا لسيدي شباب أهل الجنة، وفعل ذلك الأئمة الكبار من أهل البيت من غير طائل منفعة تحته».

وقال الإمام ابن الأمير الصنعاني في "ديوانه" (286):

تسمى بنور الدين وهو ظلامه وهذا بشمس الدين وهو له خسف

وذا شرف الإسلام يدعوه قومه وقد نالهم من جوره كلهم عسف

رويدك يا مسكين سوف ترى غدا إذا نصب الميزان وانتشر الصحف

بماذا تسمى هل سعيد وحبذا أو اسم شقي بئس ذا ذلك الوصف

وقد طوَّر بعضهم لقب السيد إلى سيدي، قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (2/1082-1083) في ترجمة أحمد بن سعد الدين المسوري: «ويروى أنه أول من أطلق لقب (سيف الإسلام) على أولاد الأئمة، وكذلك لقب (سيدي) على العلويين بدلا من (السيد) و(الشريف)».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٨٤