ومنهم جعفر بن علوي المحضار، له كتاب بعنوان "الرحلة المحضارية إلى النجف والكوفة والبلاد الكربلائية" ذكر فيه أنه زار ضريح الحسين في كربلاء، وضريح علي بن أبي طالب في النجف، وأخذ في مدح الرافضة لاعتنائها بهذه الضرائح وأمثالها، وذكر أنه طاف على ضرائح أصحاب التصوف كضريح الجنيد، والقشيري، وسري السقطي، ومعروف الكرخي وغيرهم, وقال: إنه سمع الأذان في كربلاء بـ(أشهد أن علياً ولي الله) و(أن علياً وأولاده حجة الله) دون أي تعليق منه أو بيان لهذه الكلمة التي تتضمن مصادرة بعثة محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم وقال: «في العراق خمسة أماكن مقدسة يحج إليها الناس... ويزورونها ويتبركون بها ويلتمسون عندها البركة» وكررها ص(114ـ115) هكذا يلتقي الرفض والتصوف على أعتاب الشركيات والخرافات، فما أتعسها من رحلة، وأتعس منها الافتخار بها، ألا فليعلم المسلمون حال الصوفية الحقيقي، ولا تنسى أن لبعض الصوفية مواجهة لرافضة اليمن بالردود وغيرها ومن ذلك:
لما أرسل ملك الهادوية الحسن بن الإمام القاسم بن محمد رسالة إلى زين العابدين العيدروس يدعوه فيها إلى اعتناق مذهبه رد عليه فكان مما قال: «ألا ترون أنكم إذا قدحتم في منصبهم العلي وقلتم بانحصار الخلافة في سيدنا علي فقد أبطلتم عدالتهم التي بنى عليها الإسلام الحنيفي من أصله، ورددتم روايتهم التي توارد بها نقل كتاب الله على أئمته وأهله، ووجب على كل موحد لله تعالى أن يجاهدكم في الله حق جهاده حتى تسلموا للدين بطاعته وانقياده، فلا يتجاوز أحد منكم حده، فقد بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده». "هجر العلم"(3/1242)
ومنهم أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي، فقد قام بتأليف رسالة في الرد على بعض علماء الرافضة سماها "الجواب الشافي في الرد على المبتدع الجافي" كما في "المدارس الإسلامية في اليمن" للأكوع ص(27ـ28)