إن جادل السفهاء عنهم ها هنا فمن المجادل يوم تنفصم العُرا
فلي الهنى بنسبتي لنجادكم نسباً يبد ظهوره نار القرى
فما كان من الإمام يحيى إلا أن أبدى اشمئزازه من مسلك بن عبيد الله السقاف، وبين في جوابه عليه عقيدته في الصحابة، وأنه لا يرضى بالقدح فيهم. وقد ذكر القاضي الأكوع _ أيضاً _ في كتابه "الزيدية" ص(74) الأبيات التي رد بها الإمام يحي على الشاعر المذكور.
ومنهم عبد الله بن محمد الحبشي، قال فيه شيخنا الوادعي كما في "صعقة الزلزال" (1/197): «حاطب ليل، معدن الخرافات، حقق كتباً مملوءة بالخرافات والبدع ويقرها ساكتاً عليها، فلقد أفسد أكثر مما أصلح، وكنت أقول: من أين هذا الطائر الغريب الذي وثب على الكتب الخرافية يحققها ويخرجها للناس، فإذا هو من حضرموت فزال الاستغراب، لأن الغالب على علماء حضرموت أنهم صوفية، وبعضهم جمع بين التصوف والتشيع المبتدعين».
قلت: الحبشي المذكور يكتب اسمه على عدد من كتب الصوفية وكتب الشيعة: حققه وعلق عليه..!! ولكنه خال من التعليق، كيف لا؟ وهو يترك الرفض والتصوف يمشيان ولا يتحرك له ساكن، فالله المستعان.