5ـ زعم الطائفتين أن الله قد أذهب عنهم الرجس لأنهم من آل البيت، قال المقبلي في "العلم الشامخ" (404) وهو يرد على ابن عربي الصوفي الغالي: «ولقد غلا ابن عربي المتصوف وزعم أن الله أسقط عن أهل البيت وسامحهم في جميع ما يأتون، قال: وما يصيبنا من ظلم ظالمهم فكما يصيبنا من القدر المطلق، ولا نذكرهم في قلوبنا وألسنتنا إلا بخير، هكذا عنه في بعض كتب زروق والذي في "الفتوحات" أنه لا يقبح منهم القبيح لأنهم مطهرون، فالذي لبسوه من الفواحش إنما له الوصف القبيح بالنسبة إليه لا بالنسبة إليهم, وبنى هذا الكلام على أن الله سبحانه أخبر أنه يريد تطهيرهم، وما أراده الله وقع، وهذا تفريع موافق لأصلهم، لكن المعلوم بطلانه من ضرورة الدين فليزمه بطلان الملزوم، أعني: أن ما أراده الله كان، فإن من المعلوم أنه لا يحل لهم نكح أمهاتهم وبناتهم، وقتل المسلمين، وخراب المساجد، وسائر القبائح، وأنها تقبح منهم كغيرهم، بل أشد كما قاله الباقر رحمه الله تعالى: إني لأخشى أن يعذب الله عاصينا مرتين. وأما أن الله يسقط عنهم الذنب لو دل عليه الدليل فهو لا ينافي عدم التطهير إذ قد لابسوا الرجس»
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي