تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من رزقه الله فهماً سديداً، وعلماً نافعاً لا ينبغي أن يجهل الصلة بين الشيعة والصوفية، إذ أن الصلة بين الفرقتين وطيدة، يدل على ذلك أن كلا الفرقتين تدان ما هما عليه من الضلال والانحراف إلى آل بيت النبوة:

قال يحي بن حمزة في "الرسالة الوازعة" ص(65) وهو يتحدث عن العلوم المنسوبة إلى علي بن أبي طالب: «وهكذا علم التصوف، ومشائخ الصوفية يسندونه إليه» اهـ.

وذكر صاحب كتاب "التصوف المنشأ والمصدر" (138ـ 139) أن جابر بن حيان الصوفي أخذ جميع علومه عن جعفر الصادق. وقد جعل الشيخ إحسان إلهي ظهير التشيع من مصادر التصوف، بل أفرد مقارنتهما بعنوان خاص إلى أن قال: «فكان إحدى هذه الفرق والنحل والمشارب والمذاهب الصوفية، والتصوف كما يظهر لمن درس كتب التاريخ والعقائد والمسالك وتعمق في منشأ ومولد الطوائف والنحل إن كل فتنة ظهرت في تاريخ الإسلام، وكل ديانة طلعت من العدم إلى الوجود كان رأسها ومديرها أو منشأها ومدبرها واحد من الشيعة، وكذلك كان أمر الصوفية، فإن الثلاثة الذين اشتهروا في التاريخ الإسلامي باسم الصوفي كان اثنان منهم من الشيعة أو متهمين بالتشيع، كما أن هؤلاء الثلاثة كلهم من موطن الشيعة آنذاك وهو الكوفة» نقلاً من رسالة "مصادر التلقي عند الصوفية" ص(63).

ومما يدل على الصلة القوية بين الشيعة والصوفية توافقهم على أمورٍ، والتقاؤهم فيها، وهي كالآتي:

1- دعوى الولاية، فالرافضة يقولون: علي ولي الله. ويجعلونها متسلسلة في الأئمة من ذريته، ويطلقون عليهم الأئمة المعصومين.

والصوفية تدعي الولاية فيهم _ أيضا _ ويطلقون عليهم الأقطاب والأوتاد وغير ذلك.

2ـ كلا الطائفتين تنسب إلى أمير المؤمنين علي علوماً مضلة، ومنها علوم السحر والتنجيم.

3ـ تتفق الطائفتين على تقديس الضرائح وعبادة قبور معينة، وهذا أوضح من عين الشمس في رابعة النهار.

4ـ ادعاء علم الباطن واختصاصهم بذلك، كما هو معروف عن الفرقتين.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٧٧