السبب الثالث: لين قلوب أهل اليمن ورقة أفئدتهم كما مدحهم بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا يجعلهم سريعي الرجوع إلى الحق قياساً بغيرهم إلا من خذله الله، فهو يبقى على بدعته وضلاله، فليس بغريب أن يرجع اليمنيون إلى منهاج النبوة.
السبب الرابع: شاهد اليمنيون من علماء ودعاة الهادوية تطلعاً إلى أموالهم، واصطيادها بشتى الصور البدعية وغير ذلك، كالقراءة على الأموات والرواتب والفواتح وغير ذلك، باسم النفع لهم والرحمة بهم، حتى ظن بعض الناس أنهم يفعلون هذا رحمة بالأموات لا طمعا في المال، وإن طلبوا ذلك، فانكشف لهم حينما قيل لهم: هؤلاء يأكلون أموالكم وليسوا حريصين على نفع أمواتكم. فقالوا: إذاً نجربهم، فقالوا لهم: اقرأوا عليهم لوجه الله بدون مقابل، فرأوهم عند ذلك لم يحضروا للصلاة عليهم فضلاً عن أن يقوموا بالقراءة عليهم والرواتب والفواتح لهم، مع أننا لا نستبعد أن تقوم رافضة اليمن بإعداد أشخاص يحيون هذه البدع وغيرها بدون مقابل من الناس، وهم يتقاضونها من جهات أخرى، ناهيك عن سلبهم أموال أهل اليمن عن طريق إقامة الحضرات والشعبانيات والموالد المشتملة على أنواع من الشرك والبدع والمعاصي، وشريكهم في هذه البدع والضلالات الصوفية، فكم حطموا من عقائد، وأفسدوا من أخلاق، وسلبوا من أموال بهذه الضلالات، فكيف لا يتضجر أهل اليمن من هؤلاء!!.
وعلى كلٍ: ندعو أهل السنة إلى الترفع والاعتزاز عن التطلع إلى ما في أيدي الناس باسم التعليم، أو الدعوة، أو بناء مساجد، أو الإصلاح بين الناس، فلنصن الدعوة، ولنخلص أعمالنا لله، ونحرص على نفع عباد الله، والله أسأل أن يجعلنا مفاتيح خير مغاليق شر .
ضلال من الصوفية يروجون للرفض والزندقة