تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترى الأمير أول قدم مع مدعي العلم يدنيه ويملئ بطنه، ويتخير له عن السحت، فلا يستطيع بعد أن يتكلم، فإن تكلم يسخر به العامة والخاصة ولا ناصر له، لأن كلاً قد وقع في شبكة من الأمير، ثم بعد ذلك لم يقنعوا حتى صاروا يسندون أخذ هذه الأموال إليهم، ويفحمونهم أن يتكلموا على تحليلها، كما فعلوا في إلزامهم الحكم بدماء المخالفين». اهـ

أسباب تحول الهادوية إلى السنة

لقد من الله على بعض الهادوية قديماً وحديثاً بالرجوع إلى منهاج النبوة، والسير على ما كان عليه السلف ومن تبعهم بإحسان، ولذلك أسباب أحببنا أن نذكر ما تيسر منها:

السبب الأول: تذمر أهل اليمن ممن يقهرهم، فالهادوية فرضوا أنفسهم ورفضهم واعتزالهم على اليمنيين، تارة بالرغبة، وتارة بالرهبة، فقد شاهدوا من ظلم الهادوية ومعاملتهم لهم معاملة العبيد، وأهل اليمن خصوصاً يأنفون ممن تعامل معهم بهذه المعاملة، ولهذا استمرت مناوئتهم للهادوية ما بين الحين والآخر حتى أزيلت الدولة الهادوية، فوجدوا الخلاص من البقاء معهم، ولو سيرت طرفك في المحافظات التي كان أكثر أهلها هادوية كمحافظة صنعاء وذمار وصعدة لوجدت أن كثيراً منهم قد تركوا ذلك المذهب وأقبلوا على دعوة أهل السنة، ولقد أفصح عن هذا التحول أحد كبار المسؤولين من الهادوية حينما سئل عن حال الهادوية في اليمن فأجاب قائلا: ستون في المائة صاروا وهابية (أي: من أهل السنة) والباقون مخشخشون.

قلت: معنى مخشخشون: متشككون في مذهبهم.

السبب الثاني: أن أهل اليمن رأوا أن دندنة الهادوية بحب آل بيت النبوة وأتباعهم دعوة استغلالية

للوصول إلى المال والجاه والملك، وكفى بهذا منفراً للناس عن الثقة بهم والاقتناع بما هم عليه.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٧٥