تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? قسم رجعوا إلى السنة رجوعاً كلياً في الأصول والفروع، وهؤلاء كثير، وأشهرهم العلامة ابن الوزير، والعلامة المقبلي، والعلامة ابن الأمير، والعلامة الشوكاني، قال الإمام الشوكاني في "البدر الطالع" (2/83) متحدثاً عن كثرة هذا الصنف في الديار الهادوية: «ولا ريب أن علماء الطوائف لا يكثرون العناية بأهل هذه الديار، لاعتقادهم في الزيدية ما لا مقتضى له إلا مجرد التقليد لمن لم يطلع على الأحوال، فإن في ديار الزيدية من أئمة الكتاب والسنة عددا يجاوز الوصف يتقيدون بالعمل بنصوص الأدلة، ويعتمدون على ما صح في الأمهات الحديثية، وما يلتحق بها من دواوين الإسناد المشتلمة على سنة سيد الأنام، ولا يرفعون إلى التقليد رأسا، ولا يشوبون دينهم بشيء من البدع التي لا يخلو أهل مذهب من المذاهب من شيء منها، بل هم على نمط السلف الصالح في العمل بما يدل عليه كتاب الله وما صح من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، مع كثرة اشتغالهم بالعلوم التي هي آلات علم الكتاب والسنة من نحو وصرف، وبيان وأصول، ولغة، وعدم إخلالهم بما عدا ذلك من العلوم العقلية، ولو لم يكن لهم من المزية إلا التقيد بنصوص الكتاب والسنة وطرح التقليد، فإن هذه خصيصة خص الله بها أهل هذه الديار في هذه الأزمنة الأخيرة، ولا توجد في غيرهم إلا نادرا» اهـ

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٧٣