قال الحافظ في "لسان الميزان" (1/289) في ترجمة البلخي المذكور: «ويظهر في غضون كلامه ما يدل على الإنحلال من الإزدراء بأهل العلوم الشرعية وغير ذلك».
وأما الشعوبي: وهو الذي يناصر غير العرب كرها للعرب، فقد ذكر منهم أبا الفرج الأصفهاني صاحب كتاب "الأغاني" وبعد أن نسبه إلى الزيدية قال: «وجاب الأقطار، وأصبح كاتب لركن الدولة بن بويه الشيعي ومن خاصته أكثر من 13سنة...»
قلت: الدولة البويهية رافضية اثني عشرية، وليست زيدية، فالأصفهاني من جهة تشيعه رافضي اثني عشري، ومن جهة أخرى شعوبي، ومما يدل على شعوبيته أنه ذكر في مقدمة كتابه "الأغاني" أنه ألفه لأحد رؤساء الدولة البويهية، وأيضاً طعنه في علي بن أبي طالب وأبي بكر الصديق، بل روى مطاعن في بني هاشم. ومما يدل على شعوبيته كثرة روايته عمن عرف بالشعوبية في عهد البويهيين الذين ارتفعت في عهدهم الشعوبية الفرسية، وظهر لها نار وشنار.
وللفائدة انظر كتاب "السيف اليماني في نحر الأصفهاني" ص(59-70) فانظر كيف يفتخر الوجيه بالأصفهاني الذين يطعن في العرب عموماً، وفي أنسابهم وفضلهم خصوصاً، فهلا ترفع الوجيه عن ذكر أمثال هؤلاء!!.
وبقيت أصناف في كتاب الوجيه من جنس ما ذكرنا، لم نذكرهم هنا اختصاراً فيما أردنا.
ومن خلال ما أوضحناه من عوار كتاب "أعلام المؤلفين الزيدية" للوجيه يدرك القارئ جلياً مدى الحاجة إلى معرفة ما كتبه أهل العلم في بيان ما عليه الفرقة الهادوية من ضلالات، وأن كتب هذه الفرقة تفتقر إلى التصحيح لكثرة ما فيها من الدغل والشوائب.
نجاة بعض ملوك الهادوية من الرفض.