تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: ذكر مجموعة من علماء الحديث في اليمن في كتابه المذكور ومنهم العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، والمقبلي، وابن الأمير، والشوكاني وأمثالهم، موهماً القراء أنهم هادوية، وليسوا كذلك، فمن المعلوم أن الهادوية عادت هؤلاء معاداة بلغت عنان السماء، وليس لهؤلاء العلماء ذنب إلا أنهم تركوا التقليد والرفض والاعتزال، وتمسكوا بمنهاج النبوة، فكيف يكونون من أعلام الزيدية؟ أضف إلى هذا أن الوجيه ذكرهم وتهجم على بعضهم، وغمز بعضهم، وحط من مكانة البعض، فانظر كيف يتكثر بهم من جهة، ويطعن فيهم من جهة ثانية، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

السابع: ذكر بعض ملوك الهادوية وعلماءها الذين على قبورهم قباب أو توابيت أو هي في المساجد، فإذا به يقول: «قبره يزار، أو: مشهور بالزيارة» ومعلوم أن هذه الزيارة تشتمل على شركيات وبدع ومعاصي، ففيها الشر المستطير، فلا هو ترك ذكرها، ولا هو حذر منها، أفلا يعلم الوجيه أن في هذه الزيارات ما سبق ذكره من المخالفات، فكيف سكت يذكرها على سبيل الفخر والمدح.

الثامن: ذكر أشخاصاً فيهم انحرافات جسيمة، فهم ما بين منجم وساحر وملحد وفلسفي وشعوبي وغير ذلك، وعلى سبيل المثال ذكر كوشيار الجيلي وقال: «لعله أحد علماء الزيدية». وقد ذكر صاحب "معجم المؤلفين" أنه فلكي رياضي، وذكر صاحب كتاب "رواد علم الفلك" ص(68_70) أنه بغدادي وتوسع في ترجمته، وذكر أنه قام بصناعة الاسطرلاب والآلات الفلكية الأخرى، وذكر أن له كتباً في علم النجوم. وأما الملحد والفلسفي كأحمد بن سهل أبي زيد البلخي، فبعد أن ذكر أنه زيدي على حد زعمه قال: «وقال في "معجم المفسرين": وكان شيعياً إمامياً ثم عدل، واتهم بالإلحاد، ولكن الكثير برؤوه». قلت: الذين دافعوا عنه مطعون فيهم كأبي القاسم البلخي وأبي حيان التوحيدي وغيرهم .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٦٦