تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدكتور حسين الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" ص(59): «ويحسن بنا أن ننتبه إلى أن القضاة والمراجع الدينية يزعمون أنهم من أهل البيت، فترى أحدهم يروي لك سلسلة نسبه إلى الكاظم عليه السلام، اعلم أنه يستحيل أن يكون هذا الكم الهائل من فقهاء العراق وإيران وسورية ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وغيرها من أهل البيت، ومن أحصى فقهاء العراق وجد أن من المحال أن يكون عددهم الذي لا يحصى من أهل البيت، فكيف إذا ما أحصينا فقهاء البلاد الأخرى ومجتهديها..!! لا شك أن عددهم يبلغ أضعافاً مضاعفة، فهل يمكن أن يكون هؤلاء جميعاً من أهل البيت؟! وفوق ذلك: إن شجرة الأنساب تباع وتشترى في الحوزة، فمن أراد الحصول على شرف النسبة لأهل البيت فما عليه إلا أن يأتي بأخته أو امرأته إذا كانت جميلة إلى أحد السادة ليتمتع بها، أو أن يأتيه بمبلغ من المال وسيحصل بإحدى الطريقتين على شرف النسبة، وهذا أمر معروف في الحوزة، لذلك أقول: لا يغرنكم ما يصنعه بعض السادة والمؤلفين عندما يضع أحدهم شجرة نسبه في الصفحة الأولى من كتابه ليخدع البسطاء والمساكين كي يبعثوا له أخماس مكاسبهم». اهـ كلامه، هذا ما تيسر نقله وهو كاف في إثبات ما أردنا، ومن أراد المزيد فعليه بما كتب في هذه المسألة، ومن ذلك رسالة أخينا عبد الوهاب بن صالح أبو خلبة الحدائي، ألا وهي "الانتساب إلى آل البيت بين الحقيقة والزيف"

الهادوية تتلقى فروعها عن الحنفية والإمامية

لقد اشتهرت الهادوية بأنها تأخذ بقول الحنفية في الفروع، وشهرة هذا تغني عن نقله، ومعلوم أن المذهب الحنفي أبعد المذاهب الأربعة عن السنة للآتي:

1- وقوع أبي حنيفة في انحرافات علمية وعملية، كالقول بخلق القرآن، والإرجاء، والخروج على الحكام.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٥٥